لمحة عامة عن الصندوق
المقدمة
لمحة عامة عن صندوق التنمية العقارية وأهدافه
أُسس صندوق التنمية العقارية بموجب المرسوم الملكي رقم م/23 بتاريخ 1394/06/11هـ الموافق 1974/07/01م، حيث يرتبط تنظيمياً بصندوق التنمية الوطني، ويهدف إلى تحقيق التنمية العقارية في المملكة العربية السعودية من خلال تمكين المستفيدين من تملّك المسكن الملائم.
عبر تقديم الحلول التمويلية والبرامج والمبادرات، بما يواكب التحولات التنموية ومتطلبات النمو، ويسهم في تحقيق مستهدفات الإسكان ورؤية السعودية 2030.
0
ركيزة راسخة للتملك السكني السعودي
0%
نسبة التملك السكني المستهدفة
رسالة رئيس مجلس الإدارة
معالي الأستاذ / ماجد بن عبدالله الحقيل
وزير البلديات والإسكان
رئيس مجلس الإدارة
تعزيز التكامل المالي لتمكين مستقبل الإسكان
شهد عام 2025م نقطة تحول مهمة، حيث انطلق صندوق التنمية العقارية في تنفيذ استراتيجيته المؤسسية المحدثة والمصممة لتمكين ودفع نمو سوق الإسكان في المملكة العربية السعودية من خلال تقديم حلول مالية مستدامة ومبتكرة تخدم المواطنين وجميع الجهات العاملة في السوق، بما أسهم في تعزيز كفاءة المنظومة التمويلية، وتوسيع نطاق الاستفادة، ودعم تحقيق مستهدفات التملك السكني.
وبنهاية العام، بلغت نسبة تملك المواطنين للمساكن على مستوى المملكة 66.2%، مواصلة مسارها بثبات نحو تحقيق مستهدف رؤية المملكة 2030 والبالغ 70%. ويعكس هذا الإنجاز ليس فقط زيادة فرص الحصول على السكن، بل أيضاً التطوير المستمر لمنظومة إسكانية صُممت لإحداث أثر واسع النطاق، وقادرة على الاستجابة للدورات الاقتصادية والتحولات الديموغرافية، لتلبية تطلعات شريحة الإسكان ومنها قطاع الشباب. وبينما لا يزال امتلاك المسكن يمثل طموحاً راسخاً، حيث يعد المجتمع في المملكة العربية السعودية مجتمعاً يزخر بشبابه مع تحول نوعي بين الأجيال، ومع انضمام أعداد متزايدة من المواطنين إلى سوق الإسكان لتملك المسكن الأول،
فقد أصبح ينظر إليه بشكل متزايد ليس كنقطة نهاية، بل كأساس للمشاركة الاقتصادية، والاستقرار، والرفاه طويل الامد. ويمتد أثر تملك المسكن إلى ما هو أبعد من حدود الأسرة، إذ يسهم في الاستقرار المالي، ويحد من التعرض لتقلبات سوق الإيجارات، ويعزز المتانة المالية للأفراد. وعلى المستوى الوطني، يساهم قطاع الإسكان في دعم الناتج المحلي الإجمالي، واستدامة فرص العمل عبر مختلف القطاعات، وتعزيز الترابط الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، يعد الإسكان أولوية اجتماعية وأداة محورية رئيسية للسياسة الاقتصادية في المملكة لبناء وطن راسخ. وفي إطار هذه المنظومة الإسكانية، يؤدي صندوق التنمية العقارية دوراً محورياً في تقديم حلول تمويلية مستدامة ومبتكرة.
ومن خلال التعاون الوثيق مع شركائنا والمشاركين في السوق، يدعم الصندوق محفظة متنوعة من الحلول بما يعكس تنوع احتياجات المواطنين السعوديين مع الأخذ في الاعتبار قدراتهم المالية المختلفة. وقد أثمر هذا النهج عن نتائج ملموسة في عام 2025م، حيث استفاد 83,014 ألف مستفيد من برامج الدعم بإجمالي تمويل مدعوم بلغ 52.7 مليار ريال سعودي، مما يعكس استمرار قوة الطلب وكفاءة المنظومة. ومنذ عام 2017، تمكن 920,126 مستفيداً من تملك مساكنهم عبر برامج وحلول أتاحها الصندوق ونفذها شركاء المنظومة الإسكانية، بإجمالي تمويل مدعوم تجاوز 613 مليار ريال سعودي.
ويتطلب الحفاظ على هذا التقدم حوكمة منضبطة وإشرافاً مؤسسياً فاعلاً. ففي عام 2025، أطلق صندوق التنمية العقارية استراتيجية مؤسسية ترتكز على أربعة محاور رئيسية، وجعلت الاستدامة المالية في صميم أولوياتها. وفي الوقت ذاته، شهدت المنظومة تطوراً ملحوظاً لتصبح أكثر مرونة وأكثر تمكيناً رقمياً، وأكثر جاهزية لتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بكفاءة وفعالية. ويظل التعاون عبر المنظومة المالية والإسكانية ركيزة أساسية لنجاحنا. وخلال العام، شارك الصندوق بفاعلية من خلال مشاركات نوعية رئيسية مثل معرض سيتي سكيب ومؤتمر مومنتوم، ووقع عدداً من مذكرات التفاهم التي تعزز الشراكات،
وتسهم في تحفيز المعروض السكني الجديد، وتدعم مشاركة القطاع الخاص. وتعكس هذه المشاركات التزاماً مشتركاً بتطوير منظومة إسكانية تحقق التوسع والجودة في آن واحد، وتمثل إنجازات عام 2025 ثمرة جهود تكاملية بين القطاعين العام والخاص. وختاماً، أتقدم بخالص الشكر والتقدير لقيادتنا الرشيدة، سيدي خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء - حفظهما الله - على قيادتهما ودعمهما المتواصل لجعل قطاع الإسكان محوراً رئيسياً في مسيرة التحول الوطني.
كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى مجلس الإدارة وشركائنا في الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ومنسوبي صندوق التنمية العقارية على جهودهم المستمرة وإسهاماتهم الفاعلة في تحقيق أهداف الصندوق.