لمحة عامة عن الصندوق
صندوق التنمية العقارية، شريك التمكين السكني في المملكة العربية السعودية،
ومحرك رئيسي لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في رفع نسبة تملك المساكن.
لمحة عامة عن صندوق التنمية العقارية وأهدافه
رسالة الرئيس التنفيذي
م. لؤي بن محمد الناهض
الرئيس التنفيذي
عضو مجلس الإدارة
تمكين تملك سكن مستدام لجيل جديد
شكّل عام 2025 مرحلة تحول نوعي في مسيرة صندوق التنمية العقارية، تركّز خلالها على بلورة دور الصندوق المتجدد في المرحلة المقبلة انطلاقًا من أهداف رؤية 2030 وبرنامج الإسكان، وفي هذا امتداد لمسيرة طويلة للصندوق في تلبية ودعم احتياجات المراحل المختلفة من مسيرة وطننا. وجاء ذلك في سياق وطني يشهد تقدمًا ملموسًا في ملف التملك، حيث بلغ معدل تملك المساكن في المملكة 66.2%، في مسار ثابت نحو مستهدف رؤية السعودية 2030 البالغ 70%، بما يعكس نضج منظومة الإسكان وتكامل أدوارها.
ومكّنت برامج الصندوق من إبرام 83,014 عقد تمويل سكني خلال العام، بما يؤكد استمرار الطلب الحقيقي على التملك، ويعزز دور الصندوق كعنصر استقرار ومحرك رئيسي في منظومة التمويل السكني. كما واصلنا إعادة تشكيل نموذج الخدمة عبر التحول الرقمي، حيث أصبحت غالبية المعاملات تُنجز إلكترونيًا ضمن إطار تشغيلي عالي الاعتمادية، مما أدى إلى تحسين تخصيص الموارد وضبط التكاليف وإعادة مواءمة شبكة الفروع وفق اعتبارات الكفاءة. وظلت الشراكات الاستراتيجية ركيزة أساسية في تنفيذ أولوياتنا، إذ تم توقيع اتفاقيات مع 17 مطورًا لدعم أكثر من 3,285 وحدة سكنية،
إلى جانب تعزيز التكامل مع المؤسسات المالية والجهات الحكومية عبر سلسلة القيمة في قطاع الإسكان. وأسهمت شركاتنا التابعة في دعم استقرار المنظومة وتعزيز الثقة، حيث عززت ضمانات حوكمة محافظ الضمان ورفعت كفاءة إدارة رأس المال. كما تم توقيع اتفاقيات تتجاوز قيمتها 2 مليار ريال لتوسيع المعروض الميسر. وبالشراكة مع ضمانات وبنك ICBC الصيني، مما أتاح توفير سيولة جديدة وإعادة هيكلة التكاليف وإعادة مواءمة شبكة الفروع وفق اعتبارات الكفاءة بنحو 3.5 مليارات ريال لدعم مشاريع الشركة الوطنية للإسكان.
كما تواصل الشركة الوطنية المساندة لخدمات التمويل تطوير أعمالها من خلال جذب شريك أجنبي ذي خبرة دولية ممتدة لرفع مستوى المنتجات والخدمات الخاصة بالتحصيل وخدمات التمويل وكفاءتها من حيث الكلفة على الجهات الممولة، وانتهاءً إلى المستفيد. وفي ضوء التحولات الديموغرافية وتغير أنماط الطلب، أصبح من الضروري تطوير حلول تمويل أكثر شمولاً ومرونة، دون الإخلال بمعايير المخاطر. وعليه بدأ الصندوق في تطوير نماذج بديلة، تشمل الإيجار المنتهي بالتملك. والتملك المشترك، وأطر ضمان محسنة لتقليل عوائق الدفعة المقدمة،
بما يعزز الشمول المالي ويستهدف الشرائح ذات الأولوية ضمن إطار مالي متوازن ومسؤول. وخلال العام أطلقنا استراتيجيتنا المؤسسية الجديدة، القائمة على مبدأ واضح يتمثل في أن الاستدامة المالية شرط أساسي لاستدامة الأثر التنموي. ومن بين 24 مبادرة استراتيجية، تم إطلاق 18 مبادرة ركزت على تعزيز جودة الأصول، وتحسين إدارة رأس المال، ورفع كفاءة التشغيل، وتطوير أدوات تدخل أكثر مرونة واستجابة لتحولات السوق، ضمن إطار حوكمة واضح وسياسات محدثة لإدارة المخاطر. وقد انعكس هذا التوجه في تحسن ملموس في المركز المالي للصندوق، إذ انخفضت محفظة القروض القديمة بنسبة %7.5
لتصل إلى 100 مليار ريال نتيجة تحسن معدلات السداد الفعلية، مما أسهم في خفض المخاطر الائتمانية وتعزيز قوة الميزانية العمومية. كما رفع برنامج السداد المبكر التحصيلات بنحو 800 مليون ريال خلال العام، بينما ارتفعت الإيرادات من القروض والرسوم وبرامج المطورين بنسبة %11 لتبلغ 949 مليون ريال، في مؤشر على تحسن مستدام في الكفاءة التشغيلية وجودة التدفقات النقدية. وبالنظر إلى المستقبل، فإن الحفاظ على زخم تملك المساكن أولوية تتطلب تنفيذًا مؤسسيًا منضبطًا، وشراكات وثيقة مع الجهات التمويلية وشركائنا في منظومة الإسكان، بما يضمن استمرار تموضع صندوق التنمية العقارية كمحرك رئيسي
في منظومة التمويل السكني في المملكة لدعم جيل جديد من تملك المساكن.